بعد غد ينطلق الموسم الدراسي الجديد و تبدأ معه معاناة أولياء الأمور من كثرة مصاريف المحفظة الدراسية و التي تزداد تضخما عاما بعد عام في وقت نجد فيه مستوى الأجور لا يراوح مكانه منذ سنوات و سنوات...لكن الأنكى من ذلك هو انسداد الأفق و غياب الحافز من اجل التحصيل و التعلم، فكيف يمكن للطالب و التلميذ أن يجد و يكد و هو يرى إخوة له في البيت أو أقارب له أو قوافل من الشباب في حيه عاطلين عن العمل أو قل معطلين...زد على هذا ماذا أعددنا لطلابنا من مناهج تعليمية، و هل كل ما يدرس لهم يمكن أن ينفعهم في حياتهم الخاصة و العامة؟ للأسف الشديد، أغلب ما يدرس أصبح متجاوزا بكثير و لا يساير التقدم و المدنية، حتى و إن أردنا أن نجدد في مجال ما فنحن نقوم بنسخ الشكل من الغرب و ننسى الجوهر، نقوم بإسقاط منظومة قيم غربية على مجتمع متخلف بدون إعداده بالوجه الكافي بسبب انعدام الوضوح في الرؤية وغياب التخطيط العقلاني، فماذا ننتظر من جيل نشأ على الفساد و ترعرع فيه، جيل نشأ على التخلف و الجهل ماذا يمكنه أن ينتج لنا؟ كيف بمسؤول لم يتجاوز مستواه الشهادة الابتدائية أو حتى الإعدادية و لم يهتم قط بتطوير قدراته و تنميتها لمواكبة العصر، فكيف له أن يخطط و يوجه و يسير و هو بمنطق العصر يعتبر أميا، فالأمية لم تعد قاصرة على تعلم القراءة و الكتابة فحسب بل هو مفهوم أصبح يتوسع يوما بعد يوم (الأمية القانونية، الأمية في مجال التسيير والإدارة، الأمية في مجال الحاسوب، الأمية في مجال اللغات، الأمية الدينية...).
كتبها سعيد دخمى في 07:31 مساءً ::
يمكن أن نقول أن الآفاق انسدت منذ سنة 1981 حين قررت الدولة، بإيعاز من البنك الدولي، التوقف عن تشغيل المغاربة كما كانت تفعل في السابق، وفي هذا الوقت كان عليها أن تعمل على ترشيد هذا المرفق العمومي الذي هو المدرسة، فتطرح السؤال على نفسها، إذا توقفت عن تشغيل المغاربة، فمن يشغل هذه الجيوش القادمة من المتخرجين بمختلف الشواهد؟ كان عليها أن تشغل آليات التوجيه وتفتح آفاقا أخرى بالتشاور مع القطاع الخاص الذي كان يأخذ ولا يعطي، كان عليها أن تعيد النظر في الإصلاح الجامعي بشكل يتماشى مع ضيق أفق التشغيل الكلاسيكي وتكييفه مع التحولات الاقتصادية الاجتماعية المحلية والدولية، كل هذا لم يتم التفكير فيه في حينه، إلى أن تضخمت كرة الثلج وأصبحت بالشكل الذي هي عليه اليوم.
الأخ سعيد : أسئلة وجيهة تلك التي ذكرتها. في ما يخص مفهوم الأمية أقول أن المغرب يبذر كثيرا من الموارد المادية والبشرية من أجل تعليم الفرنسية في الأقسام الإبتدائية في حين يجب أن تستخدم تلك الموارد في تعميم التعليم الأساسي وترقيته في جميع أطراف المغرب . لأنه من العار و سبب من أسباب تخلف الشعب المغربي عدم معرفة نصفه أو أكثر القراءة والكتابة. فأغلب دول العالم المتقدم تبدأ بتلقين أبنائها اللغات الأجنبية بعد نهاية التعليم الأساسي وبعد أن يتقنوا لغتهم الأصلية. وللغات الأجنبية أهميتها لكنها ليست في مستوى اللغة الأم. نحن نريد أن نجعل أطفالنا مزدوجي اللغة بزز (بالعافية) والتجربة على الأرض تبين أن أغلب طلبة الجامعة وهم النخبة التي استطاعت تخطي كل الحواجز لاتتقن الفرنسية بالرغم من كون الفرنسية مادة أساسية تدرس يوميا لأكثر من عشر سنوات قبل الباك!!! أخوك احمد
نعم انه الخول الاجتماعي الجديد و بداية أوجاع الفقراء
شكرا إخواني على مروركم الكريم، حقيقة مشكل تعلم اللغات مشكل شائك و يحتاج إلى تدخل آني و لا يحتمل كل هذا العبث فلقد أصبحنا مثل الغراب الذي لا هو تعلم مشية الحمام ولا هو تمسك بمشيته الطبيعية ...و إنه لمن العار أن نجد إنسانا تعلم الفرنسية لسنوات عدة و هو لا يفرق بين الفاعل و المفعول به، لا يفرق بين الفعل و الإسم و هو من ذوي الشواهد التي يمكن أن نسميها عليا!!!
الاسم: سعيد دخمى








