الصوت الحر ...

مدونة عربية هادفة تهتم بالقضايا الإجتماعية و السياسية و الدينية و الفكرية في الوطن العربي...

الثلاثاء,أيلول 12, 2006


بعد غد ينطلق الموسم الدراسي الجديد و تبدأ معه معاناة أولياء الأمور من كثرة مصاريف المحفظة الدراسية و التي تزداد تضخما عاما بعد عام في وقت نجد فيه مستوى الأجور لا يراوح مكانه منذ سنوات و سنوات...لكن الأنكى من ذلك هو انسداد الأفق و غياب الحافز من اجل التحصيل و التعلم، فكيف يمكن للطالب و التلميذ أن يجد و يكد و هو يرى إخوة له في البيت أو أقارب له أو قوافل من الشباب في حيه عاطلين عن العمل أو قل معطلين...زد على هذا ماذا أعددنا لطلابنا من مناهج تعليمية، و هل كل ما يدرس لهم يمكن أن ينفعهم في حياتهم الخاصة و العامة؟ للأسف الشديد، أغلب ما يدرس أصبح متجاوزا بكثير و لا يساير التقدم و المدنية، حتى و إن أردنا أن نجدد في مجال ما فنحن نقوم بنسخ الشكل من الغرب و ننسى الجوهر، نقوم بإسقاط منظومة قيم غربية على مجتمع متخلف بدون إعداده بالوجه الكافي بسبب انعدام الوضوح في الرؤية وغياب التخطيط العقلاني، فماذا ننتظر من جيل نشأ على الفساد و ترعرع فيه، جيل نشأ على التخلف و الجهل ماذا يمكنه أن ينتج لنا؟ كيف بمسؤول لم يتجاوز مستواه الشهادة الابتدائية أو حتى الإعدادية و لم يهتم قط بتطوير قدراته و تنميتها لمواكبة العصر، فكيف له أن يخطط و يوجه و يسير و هو بمنطق العصر يعتبر أميا، فالأمية لم تعد قاصرة على تعلم القراءة و الكتابة فحسب بل هو مفهوم أصبح يتوسع يوما بعد يوم (الأمية القانونية، الأمية في مجال التسيير والإدارة، الأمية في مجال الحاسوب، الأمية في مجال اللغات، الأمية الدينية...).

و أود هنا أن أورد طرفة مريرة عن واقع مؤسساتنا –وأقسم بالله أني عايشتها بنفسي عند عملي هناك- تخيلوا معي مدير وكالة بنكية لا يعرف كيفية إنشاء جدول على الحاسوب، كذلك رئيس الصندوق لا يعرف كيف يسجل ما يقوم به على القرص الصلب و كذا المرن ، كل ما يفقهه هو تكرار مجموعة من النقرات بشكل روتيني على البرنامج البنكي الذي تستخدمه الوكالة البنكية، أيضا نجد موظف آخر يقوم بمعالجة النصوص على برنامج الإكسل عوض برنامج الوورد، تصوروا معي كل هذا يتم في وكالة واحدة !!! للأسف فأغلب إداراتنا لا تدرك ما يسمى بالتكوين المستمر حتى و إن عرفت فبالنسبة لها مجرد مضيعة للوقت و المال...
حتى لا أطيل في هذه النقطة أعود إلى موضوع الدخول المدرسي و الجامعي واختم بمجموعة أسئلة أتمنى من قراء مدونتي اٍلأعزاء إثراء النقاش عبر الإجابة على هذه التساؤلات فما أحوجنا إلى طرح البدائل و الحلول عوض بسط المشاكل بدون محاولات للخروج من المآزق:
- ما هو الجديد في الدخول الدراسي الحالي؟ وماذا أعدت الوزارات الوطنية على قطاع التعليم لتلاميذنا و طلابنا و أساتذتنا من حلول لمعالجة مشاكل السنة المنصرمة أم أن دار لقمان لا زالت على حالها حيث تنتظرنا موجة من الاضطرابات لا تنتهي إلا مع نهاية العام الدراسي؟
- كم عدد الممدرسين الجدد الذين سيلتحقون بالمدرسة و في المقابل ما هو العدد الذي لفظتهم مدارسنا و جامعاتنا و رمت بهم إلى الانحراف و التيه...  
- ماذا أعدت وزارة التشغيل أو قل الوزارة الأولى لحل مشاكل التشغيل التي ما زالت تتراكم منذ عقدين من الزمن و لا حياة لمن تنادي، كل ما هنالك حلول ترقيعية هنا و هناك لا تجدي نفعا ولا تسمن ولا تغني من جوع...
أسئلة كثيرة تنتظر الإجابة، وللأسف فشواهد دولتنا لا تمكنك من الحصول على عمل لا في القطاع الخاص ولا في القطاع العام، ثم إنها لا تشجع على إتمام المشوار الدراسي فأقصى ما يمكن أن يناله المرء هو الإجازة (البكالوريوس) و التي لا تصلح حتى كتذكار، أما إذا أردت أن تصعد الدرجات فما عليك إلا أن تسلك طريق الزبونية و المحسوبية...
كذلك دولتنا لا تشجع أصحاب المشاريع و المقاولين الشباب فما إن تبدأ بأول الخطوات حتى تصادفك العراقيل بالإضافة إلى التعقيدات الإدارية مما يضطرك في الأخير إلى الركون جانبا، أم الخطابات السياسية و برامج التنمية البشرية مع اختلاف مسمياتها فليست إلا ماكياج لتلميع صورة البلاد داخليا و خارجيا ما عادت تنطلي على أحد...
أيضا دولتنا لا تساعدك على الهجرة بطرق شرعية سليمة حيث تركت الباب مشرعا للسماسرة و النصابين للتلاعب بأرزاق المواطنين متخذة من ملف الهجرة السرية ورقة ضغط لمواجهة الإتحاد الأوربي و تحديدا إسبانيا غير عابئة بمصير الآلاف من العائلات المغربية...
فما السبيل إذن للخروج من هذا النفق؟؟؟
  
 


في13,أيلول,2006  -  07:57 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

يمكن أن نقول أن الآفاق انسدت منذ سنة 1981 حين قررت الدولة، بإيعاز من البنك الدولي، التوقف عن تشغيل المغاربة كما كانت تفعل في السابق، وفي هذا الوقت كان عليها أن تعمل على ترشيد هذا المرفق العمومي الذي هو المدرسة، فتطرح السؤال على نفسها، إذا توقفت عن تشغيل المغاربة، فمن يشغل هذه الجيوش القادمة من المتخرجين بمختلف الشواهد؟ كان عليها أن تشغل آليات التوجيه وتفتح آفاقا أخرى بالتشاور مع القطاع الخاص الذي كان يأخذ ولا يعطي، كان عليها أن تعيد النظر في الإصلاح الجامعي بشكل يتماشى مع ضيق أفق التشغيل الكلاسيكي وتكييفه مع التحولات الاقتصادية الاجتماعية المحلية والدولية، كل هذا لم يتم التفكير فيه في حينه، إلى أن تضخمت كرة الثلج وأصبحت بالشكل الذي هي عليه اليوم.

في13,أيلول,2006  -  04:59 مساءً, بْلا فْرَنْسِيَّه كتبها ...

الأخ سعيد : أسئلة وجيهة تلك التي ذكرتها. في ما يخص مفهوم الأمية أقول أن المغرب يبذر كثيرا من الموارد المادية والبشرية من أجل تعليم الفرنسية في الأقسام الإبتدائية في حين يجب أن تستخدم تلك الموارد في تعميم التعليم الأساسي وترقيته في جميع أطراف المغرب . لأنه من العار و سبب من أسباب تخلف الشعب المغربي عدم معرفة نصفه أو أكثر القراءة والكتابة. فأغلب دول العالم المتقدم تبدأ بتلقين أبنائها اللغات الأجنبية بعد نهاية التعليم الأساسي وبعد أن يتقنوا لغتهم الأصلية. وللغات الأجنبية أهميتها لكنها ليست في مستوى اللغة الأم. نحن نريد أن نجعل أطفالنا مزدوجي اللغة بزز (بالعافية) والتجربة على الأرض تبين أن أغلب طلبة الجامعة وهم النخبة التي استطاعت تخطي كل الحواجز لاتتقن الفرنسية بالرغم من كون الفرنسية مادة أساسية تدرس يوميا لأكثر من عشر سنوات قبل الباك!!! أخوك احمد

في13,أيلول,2006  -  05:19 مساءً, مدونة النسر الحر بقلم أ.يحي كتبها ...

نعم انه الخول الاجتماعي الجديد و بداية أوجاع الفقراء

في13,أيلول,2006  -  10:35 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...

شكرا إخواني على مروركم الكريم، حقيقة مشكل تعلم اللغات مشكل شائك و يحتاج إلى تدخل آني و لا يحتمل كل هذا العبث فلقد أصبحنا مثل الغراب الذي لا هو تعلم مشية الحمام ولا هو تمسك بمشيته الطبيعية ...و إنه لمن العار أن نجد إنسانا تعلم الفرنسية لسنوات عدة و هو لا يفرق بين الفاعل و المفعول به، لا يفرق بين الفعل و الإسم و هو من ذوي الشواهد التي يمكن أن نسميها عليا!!!


نشكركم على تجاوبكم معنا، و في انتظار زيارتكم القادمة لنا تقبلوا فائق احترامنا