الصوت الحر ...

مدونة عربية هادفة تهتم بالقضايا الإجتماعية و السياسية و الدينية و الفكرية في الوطن العربي...

السبت,أيلول 09, 2006


بعد مضي قرابة الشهر وقف إطلاق النار بين حزب الله و إسرائيل حيز التنفيذ و الكثير من المداد لا يزال يسيل على صفحات الجرائد و المجلات آخذا حيزا هاما من صفحات هذه الأخيرة للتعليق على العدوان الإسرائيلي على لبنان و تبعاته و كذا آخر تطورات الأوضاع الراهنة، كما أن برامج الإعلام المرئي و المسموع ماانفكت تخصص هي الأخرى مساحات خاصة تتغنى فيه بانتصار حزب الله و تمجد المقاومة و ما أحدثته من ضربات موجعة بالكيان الصهيوني و أهمها انهيار مقولة "الجيش الذي لا يقهر". لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل فعلا انتصر حزب الله؟ أو بتعبير آخر من انتصر على من؟؟؟

قبل الإجابة على هذا السؤال لابد من التذكير من أصول حزب الله و جذوره التاريخية فهو صنيعة نظام الخميني و امتداد لدولة إيران في لبنان و مرجعيته الشيعية لا مجال لطرح مرتكزاتها الفاسدة في هذا المقال، حيث لا يجب أن نغفل الأطماع الإيرانية في تصدير الثورة إلى المنطقة العربية و إحياء أمجاد الدولة الصفوية...أما بخصوص التمويل المادي لحزب الله فقد تكفلت به قيادتـهم في إيران، وهذا غير السلاح والعتاد الحربي الذي كان يشحن لهم عن طريق سوريا... إننا لو نظرنا إلى الجانبين: الاقتصادي والاجتماعي في حزب الله لوجدنا أنفسنا أمام  دولة وليس أمام حزب: فمن المؤسسات التعليمية إلى المؤسسات الصحية، إلى مؤسسات  البناء والتجارة، وغير ذلك كثير.

لكن ما الداعي لكتابة هذا المقال؟

أولا: كثرة المغفلين من أبناء جلدتنا الذين يَفْصِلونَ انتصار حزب الله عن إطاره العام، ويعتبرونه فتحاً عظيماً للإسلام والمسلمين، ويستغربون ما نكتبه في هذا المجال.. هؤلاء - وبغض النظر عن نواياهم - يخدمون مخططات الرافضة في البلاد العربية و الإسلامية.

ثانيا: تحذير الشباب المسلم من الشيعة و عدم الإنبهار بما حققه حزب الله من مكاسب، فمنذ متى تبنى الروافض قضايا الأمة و دافعوا ولو مرة واحدة عن حظيرة الإسلام منذ الفتح الإسلامي، ولنا في تاريخهم السيئ الذكر أمثلة كثيرة جدا بدءا بفرقهم المتعددة (الإثنا عشرية و الزيدية و الإسماعيلية و القدرية و النصيرية...) والمعتزلة والدولة الفاطمية و التي كانت أول من أتى بالصليبيين إلى بلاد المسلمين، زد على ذلك تحالفهم مع التتار وهذا موضوع آخر، أما تواطؤهم مع اليهود فاسألوا التاريخ فهو خير مجيب...

نعود إلى السؤال موضوع المقال، هل انتصر حزب الله ؟؟ لا ، لم ينتصر ... بل صمد ... وهناك فارق كبير بين النصر و الصمود؟ هل هُزمت إسرائيل ؟؟ لا ، لم تهزم ... فشلت ...

والسؤال الرئيسي، هل حققت إسرائيل وعلى مدى أيام العدوان الثلاثة و الثلاتين أهدافها . الجواب : ببساطة لا. هل أفشل مخططاته ؟ الجواب بحاجة إلى سؤال وهو و ما هي أهداف إسرائيل من العدوان ؟  الجواب : 1- استعادة الجنديين دون قيد أو شرط 2- تدمير قدرات حزب الله ، وقد عُدل هذا الهدف وأصبح نزع سلاح حزب الله ، ومن ثم عُدل مرة ثالثة وأصبح أبعاد الحزب إلى شمال نهر الليطاني بهدف منع وصول الصواريخ على مستعمرات الشمال .

من جهة أخرى، ما الهدف المعلن لحزب الله من عملية الوعد الصادق ؟ الجواب إطلاق سراح معتقلين لبنانيين و فلسطينيين وعرب. و هل حقق ذلك ؟؟ كل المؤشرات تدل على أنه في طريقه إلى تحقيق ذلك .

لكن في المقابل، أليس كل الخراب و الدمار الذي أصاب لبنان خسارة لهذا البلد و اقتصاده الضعيف أصلا...أليس تنفيذ القرار الدولي رقم 1701 بداية لنزع حزب الله و بالتالي إنهاء ما يسمى بالمقاومة !!!أليس في نشر قوات المم المتحدة تقوية لنفوذ الدول المشاركة فيها خاصة فرنسا في لبنان؟

على العموم، إسرائيل لم تهزم و( حزب الله لم ينتصر ) وسينتصر لبنان إذا تمت إعادة إعماره ، فحزب الله لم يحتل أراضٍ في إسرائيل ولم يحرر شبراً من فلسطين وطالما هو لم يفعل ذلك فهو لم ينتصر !! أليس هذا هو منطقهم ؟؟ ولكن هل لدى حزب الله دبابات وهل لديه طائرات ليتقدم ويقتحم ويحرر أراض ويحافظ عليها ؟؟ ليست هذه من وظائف المقاومة بل هي حرب كر وفر وصمود وإيلام للعدو فالانتصار هو انتصار الإرادة والهزيمة هي كسر الإرادة في الصمود والقتال.

للحرب نتائج ستتضح يوما بعد يوم على العرب أن يستفيدوا من هذا الانتصار إذا لم يكن في الاستفادة من نتائجها السياسية فمن دروسها العسكرية وأهمها أن الإنسان أهم من الطائرة والدبابة إذا سلح بالأيمان بالله و بالقضية التي يقاتل من أجلها وبالسلاح الجيد والحديث كما فعل حزب الله في هذه الحرب … فهذه الحرب ستليها حروب طالما بقيت إسرائيل دولة وبقيت أمريكا حليفتها وراعيتها في الحرب والسلام...



في09,أيلول,2006  -  06:55 مساءً, هشام برجاوي كتبها ...

شكرا على زيارتك لمدونتي البسيطة أيها الأخ القدير.و أثمن لك انتقادك و انه بناء على طلبك التدقيق و الغربلة و التمحيص، فقد قررت أن أحذف المقال. لا اخفيك سرا، فقد انتظرت من الاخوة المدونين تعليقات على الموضوع، لكن أحدا لم ينتقد و لم يبد خطأ المعلومة أو صحتها. مع التقدير و الدعوة الى المثابرة و مواصلة التفوق.

في13,أيلول,2006  -  01:14 صباحاً, مجهول كتبها ...

الاخ سعيد دخمي ..لا توجد حقائق فاصلة ..الحياة كلها وجهات نظر ..فحتي حرب أكتوبر 1973 المجيدة اختلفوا عليها وهناك من رأي أن وقف إطلاق النار وموافقة مصر عليه معناه استسلامها وهناك من رأي استنجاد إسرائيل بهذا القرار لإنقاذ نفسها ...لكن هناك راي انقله لك سمعته من أحد المسئولين عن قصور الثقافة في مصر يقول "أن حزب الله هو المنتصر وذلك لسبب واحد وهو ذلك الجيل اللبناني الذي عرف شناعة الحرب فنبتت بداخله كراهية تجاه الإسرائيليين ..غدا هذه الكراهية هي التي ستحقق النصر
ياسمين مجدي


في13,أيلول,2006  -  03:23 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...

شكرا أختاه على مرورك الكريم، لا يجادل أحد في ما حققه حزب الله من مكاسب في هذه الحرب لكن لا ينبغي أن ينسينا ذلك حقيقة هذا الحزب و ما يشكله من خطر على الأمة...

في21,كانون الأول,2006  -  02:33 صباحاً, mohammed squalli كتبها ...

الأخ الكريم
أحترم وجهة نظرك....و لكني أخالفها تماما
ذلك أننا نحن......نصدر أحكام القيمة ....هكذا ...دون نهج سياسي إسلامي سليم...
فالمخططات الصهيونية الأمريكية الغربية تنهش جسد الأمة برمتها .....ونحن نصب جام غضبنا على بعضنا البعض ...... الروافض ...الأئمةالإثنى عشرية ......هل تدري من هم
إنهم حفدة نبيك و نبينا محمد ص .
وللحديث بقية إن زرت مدونتي


نشكركم على تجاوبكم معنا، و في انتظار زيارتكم القادمة لنا تقبلوا فائق احترامنا