الصوت الحر ...

مدونة عربية هادفة تهتم بالقضايا الإجتماعية و السياسية و الدينية و الفكرية في الوطن العربي...

الأحد,شباط 18, 2007


           لقد كثرت في الآونة الأخيرة تحركات الدبلوماسية المغربية فيما يخص مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية و الذي يقترحه الملك في حين نجد المواطن المغربي يجهل الخطة و مراميها و لا يعرف ما ستنتهي إليه هذه القضية التي ظلت تراوح مكانها و لا زالت جاثمة على صدور المغاربة لمدة تزيد عل ثلاثة عقود من  الزمن في حين نجده يؤدي بسخاء كبير من حيث يدري  و لا يدري من أجل تمويل المشاريع التنموية هذا إن صحت هذه التسمية و في المقابل نجد مناطق عديدة طالها التهميش...

ففي زمن العولمة و الثورة المعلوماتية يبقى المشهد الإعلامي في المغرب مرتبكا و لا يساير العصر و يبقى المواطن المغربي هو الخاسر الأكبر لأنه يؤدي من جيبه و من قوت عياله مصاريف باهظة من خلال فاتورة الكهرباء لإعلام لا يفي حاجته في معرفة الخبر و ما وراء الخبر بل على العكس نجد برامج مبتذلة و مواد إخبارية متأخرة شكلا و مضمونا لا تهدف إلا إلى تكريس فكرة أن كل شيء على ما يرام و أن المغرب هو أحسن بلد العالم!!!

لكن لماذا كل هذا الحيف في حق المواطن المغربي و لماذا يجب علينا أن نبحث عن أخبارنا عن طريق القنوات الإعلامية الأجنبية و لا أدل على ذلك ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية من صور و مشاهد مؤلمة فيما يخص قضية وفاة حوالي ثلاثين طفلا بضواحي مدينة خنيفرة و هل تم ذلك بسبب البرد كما تخبرنا بذلك الرواية الرسمية ) وكأن الظروف المناخية كانت غائبة في السنوات السابقة أو أن البرد هذه السنة أقسى مما مضى  (أو بسبب وباء مجهول و لا أحد يعلم بالضبط أسباب هذه الوفيات، فكل ما نسمعه من إعلامنا أن السلطات المعنية انتقلت إلى عين المكان و أنها أعدت أو بصدد إعداد تقرير الموضوع سرعان ما سيوضع في الأرشيف كسابقيه... فأين هو حق المواطن في الإعلام و أين هي شعارات الحداثة و الديمقراطية الجوفاء و التي لا أثر لها على أرض الواقع و أين هم ممثلو الأمة الذين يوجدون خارج التغطية و لا يستشارون في قضايا الشعب و خاصة في قضية كل المغاربة بامتياز قضية الصحراء...




نشكركم على تجاوبكم معنا، و في انتظار زيارتكم القادمة لنا تقبلوا فائق احترامنا