قد يتبادر للذهن منذ الوهلة الأولى من قراءة العنوان أن الموضوع لا يخصنا كعرب و مسلمين لكن الواقع غير ذلك فمعدلا ت سن الزواج من كلا الجنسين في ارتفاع متزايد بشكل مخيف و يدعو إلى وضع أكثر من علامة استفهام بخصوص مستقبل الجنس البشري و التركيبة الديمغرافية في الوطن العربي. فما هي أسباب هذه الظاهرة و لماذا عزوف الشباب و الشابات عن الزواج؟
أول جواب يمكن ان تسمعه عند مبادرتك لشاب في سن الزواج عن سبب تأخره لا يبتعد كثيرا عن معضلة البطالة و الضائقة المالية التي يعانيها معظم الشباب العربي، و نحن هنا إذ نشاطره الرأي لا يمكن أن نحصر ظاهرة العزوف في مشكل الشغل، لكننا نجد أن العديد ممن حصل على شغل لا يستطيع الزواج لغلاء المعيشة و لتحمله إعالة عائلة كثيرة العدد، لكن الغريب في الأمر نجد نفس الشاب يكتري شقة تستنزف نصف دخله يستعملها لقضاء شهواته الجنسية الدنيئة و إقامة الليالي الراقصة و الماجنة...و لم يعد الأمر يقتصر على الذكور قط بل انخرطت في ذلك الفتيات و المطلقات اللواتي يتوفرن على وظائف ذات دخل محترم... و عند استفسارك للسبب تصطدم من الجواب المرير: أنا هكذا مرتاح البال فلماذا أتزوج من شخص ينغص علي حياتي و أرهق نفسي بأعباء البيت و أزيد الهم همين؟ إنه الجواب الذي لا يتورع كل منحرف سلك طريق العهر و الدعارة عن إطلاقه، لكن لماذا النظر إلى نصف الكأس الفارغ و لماذا هذا التشاؤم، فكيف إذا أكرمك الله بامرأة تسعدك و تؤنس و حدتك و تأخذ بيدك إلى الخير فيكون الخير خيرين؟
و من الأسباب أيضا هناك مشكل غلاء المعيشة و ارتفاع سقف الحاجيات التي أصبحت تطلبها المرأة فلقد أصبح الزواج يتطلب بالإضافة إلى بيت الزوجية السيارة و جميع الأجهزة المنزلية الضرورية منها و الكمالية و يفضل أن يكون الزوج متوفى الوالدين أو بدون إخوة، بل و نجد في أحيان كثيرة أن الشباب هم من يضعون أمامهم تلك العراقيل و يضعون لأنفسهم مواعيد للزواج بعد سن معين قد تتعدى الأربعين حيث يكون خلالها قد كون نفسه و جهز بيته تجهيزا كاملا. فمتى إذن يستطيع إذن أن يكون أسرة و كيف له أن يربي الجيل الجديد و نحن نعلم أنه كلما زاد الإنسان في العمر كلما خفت سلطة الآباء على الأبناء!!!
<!-- / message -->
كتبها سعيد دخمى في 12:17 مساءً ::
10 تعليقات
في15,كانون الثاني,2007 - 11:18 صباحاً, رضوان تروان كتبها ...
لا ينبغي الأخ سعيد أن ننجر وراء ادعاءات وسائل الاعلام .فمثلا وسائلنا أوهمتنا أن سبب عزوف الشباب هو أزمة السكن والبطالة وهما مشكلان أرقا ساكن شبابنا..صدقنا هذا الادعاء وأخذناه مطية للتقاعس عن الزواج ..بالتجربة شاهدت شبابا اتفقوا فعليا على الزواج فتزوجوا بأبسط الوسائل " تقترب أحياينا من حالة الباءة"..لم تذكرنا وسائل الاعلام بغياب حيثيات الحب بين الزوجين عندنا واكتفت بتجسيد الوسائل المادية من سكن شغل فزاد هذا من فساد أنظمة ترويج المناصب الادارية ومن تفاحش المضاربة العقارية بسبب هذا الوهم الواهم
في15,كانون الثاني,2007 - 01:16 مساءً, أيَانِق كتبها ...
عذر اقبح من ذنب ..
مشكور اخي
في15,كانون الثاني,2007 - 01:26 مساءً, عبد اللطيف المصدق كتبها ...
موضوع العزوف عن الزواج موضوع قديم جديد، ولكل عذره. وقلما يشفع الناس هنا، في موضوع الزواج، لصاحبه,
وقد سبق لي أن عالجت هذا الموضوع في جوانبه القديمة والجديدة في إدراج قديم تحت عنوان:( عندما يعتذر الرجال عن الزواج)، تحت فئة:( حديث الرجل والمرأة)، أرجو أن تطالعه حتى تكتمل لديك
في15,كانون الثاني,2007 - 01:30 مساءً, حسن مدني كتبها ...
أخي سعيد/ أسباب عدم الززاج كثيرة منها الاقتصادية، ومنها الأخلاقية، ومنها عدم الإحساس بقيمة الزواج وقيمة الأسرة..
مع التحول من ثقافة القناعة والإيثار إلى تقافة الاستهلاك والأثرة..
تحياتي..
في15,كانون الثاني,2007 - 07:07 مساءً, فاطمة الزهراء كتبها ...
السلام عليكم
في رأيي ظاهرة العزوف عن الزواج مثلها مثل الكثير من الظواهر تولدت عن الابتعاد عن الدين والانفتاح على الحضارة الغربية المادية والاستهلاكية المعتمدة أساسا على الشكليات وإشباع الرغبات إلى حد التخمة دون رقيب أخلاقي أو حسيب ديني.. وإلا فكيف تجد هذه الظاهرة مكانها في مجتمعنا الإسلامي والإسلام يضع مبادئ الزواج بين قطبي قوله عليه الصلاة والسلام: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" و "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض.."
إذن الأمر يعود بالأساس لابتعادنا عن الدين وجهلنا بقيمه ومبادئه الحقة...
تحياتي الطيبة
في23,كانون الثاني,2007 - 05:45 مساءً, زهرة البراري كتبها ...
لمادا لايتزوجون ؟
سؤال فعلا عصي عن الفهم
عوامل كثيرة تظافرت لتخلق من هدا الموضوع السهل الممتنع وتجعل تحقيقه من سابع المستحيلات. منها ماهو موضوعي كالبطالة وتدني مستوى المعيشة لاغلب فئات المجتمع وخصوصا الشباب ومنها ما هو داتي يتعلق بالشباب انفسهم اهمها ضعف الوازع الديني وقلة الاحساس بالمسؤولية وتدني القدرة على تحمل تبعات الاختيار. وهدا راجع بالاساس الى العبثية والاتكالية التي تطبع حياة اغلب الشباب -الا من رحم الله وهم قلة على اي حال- والتي لا تشجع االطرف الآخر على المغامرة ولا حتى باقي افراد المجتمع على التوسط في سبيل هدا الخير خوفا من اللعنة التي ستلحقهم بمجرد نشوب ابسط مشكل بعد الزواج على غرار قولة "الله يلعن اللي كان السبب".
المعطى الثاني خاص بالمجتمع نفسه والدي تراجع دوره بشكل مخيف في دعم وتحصين الشباب وتربيته على قيم العفاف ودلك بالتشجيع على الزواج بالاضافة الى الغياب شبه التام لجمعيات المجتمع المدني المهتمة بهدا المجال ببلادنا على غرار باقي البلدان الاسلامية وكأن هدا الامر بات من الخصوصيات الخاصة جدا.
والجدير بالدكر انه حتى الشباب المقتدر ماديا يضع شروطا تعجيزية فيمن سيقبل الارتباط بها في ظل سيطرة المظاهر على حساب القيم الأصيلة واعطاء الاولية اكثر مما تستحق لجمال الصورة على حساب امور اخرى اكثر اهمية في دعم استقرار الزواج ، حتى غدا الامر اكثر مدعاة للدعابة فقد اورد احد الدعاة واظنه الشيخ احمد القطان قصة احد الشباب وهو يستعرض القائمة الطويلة العريضة من الشروط التي يطلبها في شريكة حياته والتي تصب اغلبها حول الجمال الفتان فرد عليه بقوله "حسبك يا هدا انظر الى المرآة فإن وجدت ربع ما تطلبه من مواصفات زوجناك الاميرة ديانا-حينها لا زالت على قيد الحياة- شر البلية ما يضحك ...
في28,كانون الثاني,2007 - 10:00 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...
حين دخلت الوظيفة العمومية كانت أزمة الزواج راجعة إلى التأخر في إيجاد الشغل، فكان مستوى سن الزواج عندنا آنذاك(1986) 30 سنة، لكن مع انسداد آفاق الشغل انضافت عوامل أخرى، أخطرها نزوع الشباب إلى اشتراط الزواج بمستوى معيشي راق، فكثير من الشباب ينتظرون الاستفاذة من الترقية قبل أن يلعنوا الشيطان ويبحثوا عن بنت الحلال، لم تعد غرفتان ومطبخ كافيتين للزواج ولا 4000 درهم شهريا قادرة على تحمل أعباء الزوجة، هو تعقد اجتماعي اقتصادي بالغ، أكثر من غلاء معيشة أو غير ذلك.
تحيتي لك أخي سعيد وتقديري
في28,كانون الثاني,2007 - 04:45 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
إخوتي رضوان تروان، عبد اللطيف المصدق، حسن مدني، علي الوكيلي،
أخواتي أيَانِق، فاطمة الزهراء، زهرة البراري،
شكرا على مروركم الكريم و الذي أعتز به كثيرا و الذي لولاه و لولا تفاعل العديد من الإخوة المدونين و الأخوات المدونات لكنت انقطعت عن التدوين كتابة و تعليقا.
أعتدر كثيرا عن التأخر عن الرد على تعليقاتكم و التي ساهمت في إثراء الموضوع و التوسع في مضمونه و التي أتفق معها مئة بالمئة.
بكل صراحة اجدني في الوقت الحالي مشغولا كثيرا لدرجة لا أجد معها حتي الوقت الكافي للإطلاع على أخر الأخبار و المستجدات و كذا قراءة إدراجات الإخوة و الأخوات...
فعذرا مجددا و أطلب من الله أن يبارك لنا في أوقاتنا حتى نفيد و نستفيد.
في13,شباط,2007 - 01:47 مساءً, ايمن الشاعر كتبها ...
من اجل يوم للاقصى على مدونات مكتوب
اخي المدون
اختي المدونة
بادر لكي نجعل من يوم الخميس 15/02/2007 يوما لنصرة الاقصى على مدونات مكتوب
و هدا اقل ما يمكن ان نعمله .
اخي المدون
اخت المدون
حاول ات تعمم هدا التداء على باقي المدونيين
اخي المدون
اختي المدونة
لا تبخل على اقصاك
في18,شباط,2007 - 02:40 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...
شكرا اخي أيمن على النداء و عذرا على التأخير في التعليق.
و أحيك على روحك الدينية و القومية.
تحياتي اخي.
الاسم: سعيد دخمى








