الصوت الحر ...

مدونة عربية هادفة تهتم بالقضايا الإجتماعية و السياسية و الدينية و الفكرية في الوطن العربي...

الأحد,تشرين الثاني 05, 2006


كان نشر الإسلام بالموعظة الحسنة وصوت العقل الذي تستجيب له الفطرة، وكان نور القرآن وأخلاق النبوة وخصال الصحابة تفتح قلوب الناس في الأمصارالبعيدة قبل أن تصلها جيوش الفاتحين، والأمثلة التاريخية على ذلك كثيرة. فالإسلام لم يَكُفَّ العنف الكفَّ الصحيح القوي اللازم فمن قال لك بأننا مع العنف أو أن القرآن مع العنف؟ فليقرأ أحاديث الرفق وليقرأ أحاديث الحوار وليقرأ أحاديث اللقاء وليقرأ أحاديث الرحمة. قال الله عز وجل: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) و في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)..
فعقيدة الإسلام تقوم على القناعة العلمية والمعرفة، ولا قيمة للإيمان في الإسلام إلا إذا بُني على أساس العلم والوعي والمعرفة؛ لذلك جاءت دعوة القرآن إلى التفكير والتأمّل في عوالم الكون ـ الطبيعة والحياة والذات البشرية ـ لمعرفة الله والرسالة الإلهيّة...ولذلك جاء البيان القرآني بأنّ لا قيمة للإكراه على عقيدة أو فكرة ..قال تعالى : (لا إكْرَاهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بالطّاغُوتِ ويُؤْمِن باللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعُرْوَةِ الوثْقى لا انْفِصامَ لَها واللهُ سَميعٌ عَلِيم ). ( البقرة : 256 )، وقال سبحانه : (وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إنّا أعْتَدْنا لِلْظّالِمِينَ نارَاً أحَاطَ بِهِم سَرَادِقُها ... ).( الكهف : 29 )
في هذه الآيات يريد القرآن أن يوضِّح أنّ الإيمان الصادق لا يكون بالإكراه ، بل بالدليل والبرهان العلمي والوعي لمضمون الرسالة، وأنّ الإنسان هو الّذي يختار طريقه، وهو مسئول عن هذا الاختيار، وسيقوده اختياره إلى السعادة والنعيم، أو إلى الكارثة والشّقاء والعذاب .. من ذلك نفهم أن الإسلام كعقيدة لم يقم بالسيف والقهر والقوّة ، كما يحاول خصوم الإسلام تصويره ، وإنما استعمال القوّة والجهاد للدفاع عن الإسلام الحق ، وإزالة الحواجز الّتي يضعها الطواغيت في طريق العقل، وفي طريق الإنسان المستضعف ليفسح المجال أمام رسالة الحق ومبادئ الخير الّتي بشّر بها القرآن لأن تأخذ طريقها ..
فالفتوحات الإسلامية كانت فتوحات تحريرية للشعوب المستعمرة والمستعبدة من قبل الفرس والروم وغيرهم، ولم يكن الإسلام استعمارا جديدا كما يظن البعض. فالسيف مهما بلغت قوة فتكه لا يستطيع فتح قلب رافض له، والإنسان لا يقبل أن يدخل دينا أهانه؛ و هناك بلدان لم تدخلها جيوش المسلمين مثل ماليزيا وإندونيسيا والفلبين ومعظم دول إفريقيا.
و يجدر هنا أن نوضح أن الادعاء بأن الإسلام انتشر بحد السيف هو خلط بين انتشار الديانة الإسلامية وانتشار النفوذ السياسي للعرب، كما خلط بين الإسلام والتاريخ السياسي للحكم الإسلامي، ذلك أن الإسلام عقيدة دينية، بينما التاريخ السياسي للحكم عملبشري حافل بالمتناقضات، والإسلام نفسه بما يتمتع به من سلامة المنطق وقوة الحجة جعلأغلبية أهل البلاد المفتوحة يؤمنون به أفواجا. فالتناقض المجانب لنور العقل إنما هو كامن في أذهان الذين حرّفوا عقيدة سيدنا عيسى عليه السلام إلى أوهام الشرك والوثنية التي تقوم عليها عقيدة التثليث، كذلك فهو كامن في عقول من يوالونهم من أشباه المثقفين و مدعي العلم من العرب.
 


في05,تشرين الثاني,2006  -  04:19 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

الحقيقة أن الفتوحات الكبرى التي استطاع المسلمون بفضلها كسر شوكة الفرس والروم معا، كانت حروبا استراتيجية وقائية أكثر مما كانت حروبا لنشر الإسلام بالسيف، والدليل على ذلك أنه بعد تأمين الأمة الإسلامية جغرافيا من كل خطر محدق توقف الفتح وانشغل المسلمون ببناء حضارتهم العظيمة التي كان لها الفضل الأكبر فيما تنعم به الدول الغربية من تقدم ورفاه. لكن بعض المسلمين اليوم أو المدعين له، يريدون نشر الإسلام بالقوة، عبر أفراد منعزلين أو عبر عصابات عمياء لا تفرق بين المذنب والبريء، والإسلام براء مما تقترف أيديهم، ولو رجعوا للقرآن والسنة وتشربوا لغتهما بتبصر ودون سوء نية لعرفوا أن الإسلام أكثر تسامحا من البودية نفسها التي تقدس الآخر وتقدمه على النفس. تحيتي لك أخي سعيد ومحبتي

في05,تشرين الثاني,2006  -  09:54 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...

أحسنت اخي علي في تعليقك، و أشكر لك تواصلك الدائم مع مدونتي.
مع كل الحب و التقدير.

في10,تشرين الثاني,2006  -  12:24 صباحاً, زهرة البراري كتبها ...

لو كان الاسلام انتشر فعلا بالسيف لما بقي يهودي ولا مسيحي واحد في بلاد المسلمين ...

شكرا على هدا المقال وأدعوكم لمطالعة مقال آخر في نفس الموضوع بمدونتي تحت عنوان سيف محمد

في10,تشرين الثاني,2006  -  09:48 مساءً, amal salami كتبها ...

أخي موضوعك مهم ويعالج فورة الاحتقان التي حاول الغرب التعبير عنها من خلال تشويه قدسية الدعوة الاسلامية والصاق التخاريف الصليببية بنبينا عليه الصلاة والسلام.........بالتوفيق أخي

في12,تشرين الثاني,2006  -  02:43 صباحاً, سعيد دخمى كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
الأخت زهرة البراري، شكرا على نشرك لمقال الكاتب الإسرائيلي أوري أفنيري، وقد لامس الكاتب فيه الصواب ليس لأنه دافع عن الإسلام و لكن لأنه استشهد بأحداث تاريخية تبين بجلاء تسامح المسلمين مع الأوربيين خلال حكمهم لأوروبا فالإسلام انتشر في دول أوروبا بأخلاق المسلمين و سمو تعاليمه على عكس المسيحية التي حاولت الإنتشار عن طريق الحروب الصليبية و استغلال ثروات الشعوب المستعمرة.
شكرا على تواصلك الدائم مع مدونتي.

في12,تشرين الثاني,2006  -  05:14 صباحاً, سعيد دخمى كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
الأخت امل سلامي، شكرا على مرورك الكريم و أحيي فيك تجاوبك الدائم مع مواضيع مدونتي..واصلي دعمك أختي و لا تبخلي علينا باقتراحاتك و تعليقاتك.

في05,أيلول,2007  -  08:17 مساءً, مجهول كتبها ...

Warm welcome to Alnemat TheGrace Arabic Christian Internet Magazine, We love you! Please visit us at:

http://www.TheGrace.net
http://www.TheGrace.org
http://www.TheGrace.com

نتمنى لكم الفرح والسلام والمحبة لأن السلام افضل من الحرب والمحبة افضل من الكراهية كما ان النور أفضل من الظلمة

سلام لكم في محبة الله.نتأمل زياراتكم الكريمة لموقع النعمة موقع مجلة النعمة يقدم كلمة الله الكتاب المقدس الإنجيل رسالة السيد يسوع المسيح قراءات مختارة مواضيع مصيرية قصص واقعية شهادات شخصية ترانيم ممتازة ردود مؤكدة كتب بنّاءة رسوم تسالي تأملات يوميات

Bible Read search in Arabic Studys Stories Testimonies Hymns and Poems Answers Books Links Daily devotions Acappella Music Graphics /
Alnemat Journal Arabe Chrétien La Grâce la Revue Arabe sur Internet offre La Sainte Bible Al-Injil L’Evangile de Jésus Christ gratuit, Bienvenue a La Grâce.

Arabic Christian Magazine The Grace offering the Arabic Bible النعمة تقدم الإنجيل الكتاب المقدس


نشكركم على تجاوبكم معنا، و في انتظار زيارتكم القادمة لنا تقبلوا فائق احترامنا