الصوت الحر ...

مدونة عربية هادفة تهتم بالقضايا الإجتماعية و السياسية و الدينية و الفكرية في الوطن العربي...

الثلاثاء,تشرين الأول 03, 2006


أثارت فتوى الدكتور يوسف القرضاوي التي أباحت للمغاربة شراء سكن بواسطة قرض ربوي، جدلا واسعا خرج عن مجاله الفقهي ليتحول إلى قضية سياسية... ومن العجيب أن المغاربة المسؤولين بادروا إلى مهاجمة الدكتور من المنظور السياسي و ليس الديني والفقهي. فما غرضهم بالضبط؟ رضا الله أم شيء آخر؟
و قد كان من المفروض أن يكون ردا علميا شرعيا وليس شخصيا سياسيا. إذا افترضنا أن عالما اخطأ لأنه فرد فكيف بمجلس يضم كبار علماء الأمة يخطئون وهم جماعة ويتهمون حتى النيات ويفقدون اللباقة والاحترام في الرد.
في هذا المقال سأتطرق إلى ما أحدثته هذه الفتوى من ردود أفعال داخل الشارع المغربي من خلال النقاط التالية:
- زلة الشيخ القرضاوي
- رد المجلس العلمي الأعلى
- حزب الإتحاد الاشتراكي و الاستغلال السياسي للقضية
1.  زلة الشيخ القرضاوي :
لست هنا بصدد الحديث عن شطحات الشيخ القرضاوي و إنما للتذكير فقط فزلاته كثرت في السنوات الأخيرة إلى درجة جعلته مثار انتقاد و استنكار العلمانيين و الإسلاميين على حد سواء... فما رأيكم في رجل مدح البابا لما مات حيث قال بالحرف "رحمه الله" ومعلوم أن هذا خلاف ما عليه المسلمين و أن هذا الكلام لا يقوله إنسان مسلم كما أنه أثنى على البابا وشكره على نشر كفره كما قال أتمنى أن تكتب له في حسناته...كل هذا الكلام و غيره قاله في برنامج "الشريعة و الحياة" على قناة الجزيرة ...
نعود إلى موضوع الفتوى، لا ينبغي أن نغض الطرف على خطأ الشيخ القرضاوي، فاحترامنا له لا ينبغي أن يلجمنا عن قول الحق، و القرضاوي عفا الله عنه اخطأ في فتواه من حيث لا يدري، ولكننا لا نتهمه بسوء النية. لقد بنا القرضاوي فتواه على فرضيات مغلوطة واللوم هنا يقعون على هؤلاء الذين يستصدرون فتاوي توافق هواهم فالسائلون في هذه النازلة ذكروا أشياء غير صحيحة من قبيل أن الفائدة تأخذها الدولة وأنها تكاد توازي نفقات تسيير الدين... فخرجت فتواه مجانبة للصواب فجمهور العلماء أفتوا بخلاف ذلك والربا خطر على الإنسان في دينه وفي دنياه و لا توجد معصية في الدنيا توعد الله فاعلها بالحرب كما توعد آكل الربا، قال تعالى في سورة البقرة: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله)، و قال صلى الله عليه و سلم: (الربا بضع و سبعون بابا، أهونها مثل إتيان الرجل أمه)...و الآيات و الأحاديث في هذا الباب متعددة.
لقد بادر الدكتور محمد الروكي رئيس جمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا وأحد علماء القرويين إلى الرد على هذه الفتوى، حيث خالف القرضاوي في فتواه والتزم حدود أخلاق العلماء في الخلاف حيث أورد سببين أساسيين لدفع الفتوى من جهة الدلالة و يمكن تلخيصهما في:
أ) تجويز الاقتراض المذكور بناه الشيخ على دلائل منها قياس بلد المغرب علىالبلاد التي هي خارج دار الإسلام، بجامع أن المسلمين في كل منهما لا يجدون غيرالأبناك التقليدية الربوية. وهو قياس غير مسلم لانتقاض علته من جهة ولأنه قياس مع الفارق من جهة ثانية.
كما أن قياس المغرب على غير دار الإسلام لا يستقيم في التأصيل، ولا يقبله المغاربة علىمستوى التنزيل يضاف إلى ذلك أن هذه الفتوى مبنية على فتوى المجلس الأوروبي للافتاء،وقد صدرت منه بأغلبية أعضائه لا بكلهم، فإذا اختلف علماء هذا المجلس في هذه الفتوى وهي مراعاة حال الأقليات المسلمة في بلاد الغرب، فكيف بهم في الفتوى للمقيمين فيديار الإسلام، والحال أن أعضاء هذا المجلس إنما هم بعض علماء الأمة.
ب) استندت الفتوى أيضا على قاعدة (الحاجة تنزل منزلة الضرورة) وهذه القاعدة أساسها القياس أيضا، فقد قيست الحاجة على الضرورة المبيحة للمحرم بجامع رفع المشقةوالحرج. لكن القاعدة الأم وهي أن (الضرورات تبيح المحظورات)، مقيدة بأخرى وهي أن الضرورة تقدر بقدرها، فيلزم أن تقدر الحاجة بقدرها أيضا، وعامة الناس لا يعرفون قدر الضرورة الشرعية، فضلا عن الحاجة المنزلة منزلتها، فالترخيص لهم بالمحرم يعني فتح بابه على مصراعيه.
ثم إن الحاجة في السكن إنما هي في الحصول على منفعة السكنى، لا على ملك رقبة المسكن، فالذي يحتاج إليه الإنسان في هذا الباب هوأن يسكن لا أن يملك المحل. وإشباع هذه الحاجة حاصل بالإيجار، فالقادر على تسديدأقساط القرض البنكي قادر على تسديد أقساط الإيجار، فلا وجه مع هذا للإقدام على المحرم.
2.  رد المجلس العلمي الأعلى:
في موقف مفاجئ، دخل علماء المغرب على خط المواجهة، حيث أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء أن "لجنة الفتوى في المجلس العلمي الأعلى" أصدرت بيانا ضد الفتوى نددت فيه بالفتوى واعتبرت المفتي ''قد تجاوز في فتواه حدود اللياقة''. ولم يتطرق بلاغ الهيئة العلمية إلى مضمون الفتوى، ولم يحدد مكامن الخلل في رأي الدكتورالقرضاوي، و إنما هاجم شخصه دون ذكر اسمه مما يطرح العديد من الأسئلة عن خلفية البيان و الغاية منه...
وكان حريا بعلماء المغرب أن يناقشوا فتوى القرضاوى بالمنهجية العلمية والشرعية، كما فعل الدكتور محمد الروكي رئيس جمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا،حين رد بالدليل و الحجة لكن فضلوا سياسة الهروب إلى الأمام و سقطوا في ورطة، فبعد هذاالبيان اللاذع في حق الشيخ القرضاوي فإن أقل ما يمكن أن يقوم به علمائنا الأجلاء هوإصدار فتوى في موضوع الإقراض من البنوك قصد اقتناء مسكن. غير أنه من الواضح أنهم في ورطة فإن أكدوا ما ذهب إليه الشيخ القرضاوي فلماذا هذه الضجة, وإن أصدروا فتوى تحرم الربا في مجال السكن فإنهم يعرفون جيدا أن أغلب المغاربة قد اقتنوا شققهم عن طريق البنوك الريوية. والاحتمال الأخير هو التزام الصمت وفي هذه الحالة فالمغاربة سيستفتون علماء من غير أهل البلد عبر الفضائيات والإنترنيت.
لكن ليس الغريب في الأمر هو ان المجلس العلمي الأعلى رد على القرضاوي بل الغريب في الأمر هوانه لم يرد على فتاوى جريدة الأحداث المغربية التي تفتي بعدم شرعية الحجاب والعديد من المهاترات التى تمس الدين بكفر صريح. وبفضل فتوى القرضاوي أزيل الغبار من فوق رؤوس علماء المغرب وخرجوا من جحورهم... لقد خرج هذا المجلس عن صمته مرتين الأولى عند اختطاف المغربيين بالعراق و الثانية إثر الفتوى التي  اصدرها الشيخ القرضاوي وفي كلتا الحالتين لم يجد هذا المجلس ما يتلفظ به إلا السب و الشتم فأين هي الحكمة المطلوبة في أعضائه؟
3.  حزب الإتحاد الاشتراكي و الاستغلال السياسي للقضية:
لم يتأخر رد الحزب الأول في الحكومة المغربية عن الرد على هذه الفتوى، فسارعت يومية (الاتحاد  الاشتراكي) إلى نشر مقال على صدر صفحتها الأولى ، لتؤكد من خلاله استياء "أوساط حكومية" من فتوى القرضاوي، مضيفة أنه أساء للمغرب والمغاربة  عندما لمح إلى أن التشريع المغربي تشريع علماني غير إسلامي. وقالت اليومية "إن مصادر حكومية اعتبرت أنه ليس من حق يوسف القرضاوي أن يفتي للمغاربة مع وجود هيئات مسؤولة عن الفتوى موجودة في بلادنا وفي أمور هي من صميم الحياة الوطنية"، حسب تعبيرها.
لكن لماذا رد الاشتراكيون على هذه الفتوى و جرائدهم يعرفها الخاص والعام. فالمسالة ليست دينية صرفة، بدليل أن الاشتراكيين نفهم من ردهم ضمنيا أن الربا حرام، وهم من رفض دخول الابناك الاسلامية للمغرب، حقا مفارقة عجيبة والله.
إن ما قامت به الاتحاد الاشتراكي محاولة للتحريض على الاتجاه المحافظ بالمغرب وخاصة على حزب العدالة والتنمية وهذا مفهوم في إطار التحضير السياسي و الإعلامي من طرف الاتحاديين لانتخابات 2007 إنه اصطياد في الماء العكر الذي سيكون الاتحاديون أول من يتجرعوا ويلاته إن نجحوا في التحريض على الإسلاميين ما دام هذا التحريض سيؤدي في النهاية إلى تضييق هامش الحريات أكثر مما هو عليه الآن. فحزب الاتحاد الاشتراكي لا يفرط في أي فرصة من أجل استفزاز الإسلاميين من خلالمراوغات حقيرة ومكشوفة تهدف إلى ضرب كل ما يمت للإسلام بصلة، كما أنه يحاول تصويرالمغرب كقلعة حصينة لليساريين وأن الإسلاميين مجرد غوغائيين، في حين أن أعضاء هذاالحزب قد غرقوا في الفساد و الفضائح المتتالية.
و إنه لمن العجب العجاب أن يتحدث الاشتراكيون العلمانيون عن إمارة المؤمنين و تطبيق الشريعة في المغرب، وهم الذين قاموا بكل ما في وسعهم من أجل تطبيق مقررات البنك الدولي فيما يتعلق بالمرأة و هم من يعارض قيام أبناك إسلامية في المغرب في شخص وزيرهم في المالية...
خلاصة:
دعونا نكون صرحاء، فالمغرب ومعظم الدول العربية والإسلامية قوانينها علمانية وجزء كبير مخالف للشريعة وهذه حقيقة لا ينكرها إلاجاهل. ففي المغرب لا توجد استقلالية في الفتوى، فالمفتي أو لجنة الإفتاء يتقاضون مرتبات من الدولة ولا يمكنهم في كثير من الأحيان نقد ممارسات الدولة الخاطئة، ولذلك فالناس يثقون في الفتاوى الآتية من الشرق.
فأين علماءنا من مشاكلنا؟ علماءنا بعيدون كل البعد عن مشاكل المغاربة، و إذاعتنا لا تقدم أي برنامج مباشر أو غيرمباشر يستفسر فيه الناس لحل مشاكلهم على ضوء شريعة الإسلام.
أين هم علماء المغرب لكي يفتوا في مجموعات في مراكش وعدة مدن يقومون في هذا الشهرالمبارك بالغناء والرقص علنا وبمكبرات الصوت إلى غاية الفجر وأين هو الاتحادالاشتراكي من هؤلاء الدين يقومون في فصل الصيف بملأ شواطئ المغرب بالمغنيين والراقصات واللباس الغير المحتشم ....
نحن كمسلمين مغاربة لا ننكر وجود علماء أكفاء بالمغرب, لكننا نعيب عليهم صمتهم عن تبليغ رسالتهم ... تركوا الشعب يتخبط في ظلمات العلمانيين الذين يسيرون شؤون المسلمين كان بالأحرى أن يتدخل المجلس من أجل تأسيس بنوك إسلامية و منع مهرجانات الفساد والسياحة الجنسية و…
أين أنتم حين تستباح حرمات الإسلام صباح مساء؟ أين أنتم حين يمنع الحجاب في مؤسسات حكومية وتمنع إقامة الصلاة فيها؟ أين أنتم حين تقام مهرجانات الشذوذ والمجون بمباركة ودعم الحكومة؟ أين أنتم حين يكتوي المواطن بنار الفوارق الاجتماعية؟ أين أنتم حين يودع الآلاف ظلما وعدوانا في السجون ويحكم عليهم بعشرات السنين دون ذنب إرضاء لسواد عيون أمريكا وتحت ذريعة أكذوبة محاربة الإرهاب ؟ أين أنتم حين يعطل شرع الله؟ وتمسخ هوية الشعب المسلم؟ والله لقد افتقدناكم في كثير من المواطن ونسيناكم ولنا في العلماء الربانيين غناء عنكم وعن كلامكم المدفوع الأجر.
لكن حبذا لو أصدرتم فتوى أخرى (وليس بلاغا) لمؤسساتنا  البنكية حول موقفكم من هذه المصيبة العظيمة التي تنخر اقتصادنا (نحن أبناء المغرب) وليس اقتصاد سوقكم. وسيكون أجمل لو اقترحتم على مسئولينا، وأنتم أدرى بشؤون بلدنا من علماء المشرق، أن يلتزموا بما أقره كتاب الله من حرمة الربا وإيجاد بدائل لقروض الأبناك الربوية. وبالمناسبة، أرجو أن تواصلوا تحركاتكم هاته  الأيام بالإعلان جهرا وجهارا بأن ما تبثه قناة2M  من لوطو وكينو وغيرهما يعتبر ميسرا لا جدال فيه بين علماء المشرق والمغرب، وحبذا لو تؤكدون بأن الخمور التي تنتج في  بلاد المغرب هي خمور حرام يسري عليها ما يسري على خمور المشرق من حرمة ومهلكة. ستكونون حينئذ قد وقفتم في وجه كل من دب وهب ليفتي لأبناء المغرب في قضاياهم، ستبرؤون بذلك ذمتكم أمام الله سبحانه وتعالى.
 
 
روابط  ذات صلة:
 
 


في04,تشرين الأول,2006  -  03:33 مساءً, المصطفى اسعد كتبها ...

مقال مميز ،رغم أنه لذي إتجاهه بعض الملاحظات سأسردها لك لاحقا ،وأضن أن المشكل سياسي أكثر منه فقهي، تحياتي

في04,تشرين الأول,2006  -  05:40 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...

شكرا أخي على مرورك الكريم، في انتظار ملاحظاتك و اراء كافة القراء الذين يمرون مرور الكرام فالموضوع في غاية الأهمية و قد احتاج مني الى وقت لايستهان به لإخراجه كما ترون و نحن نعلم جيدا أهمية الوقت في هذا الشهر الفاضل...

في08,تشرين الأول,2006  -  08:57 مساءً, هشام برجاوي كتبها ...

لا موقع لتصريحات القرضاوي، اذا كانت فئات عريضة من الشعب قد استفادت من القروض البنكية، فلا يوجد سبب منطقي لتحريم التعامل معها.

في09,تشرين الأول,2006  -  12:12 صباحاً, سعيد دخمى كتبها ...

أخي هشام، الإقتراض من الأبناك الربوية حرام و هذا باتفاق علماء الأمة و لا يغرنك من ينعق هنا أو هناك فهؤلاء من دعاة جهنم و الرويبضة الذين حذرنا الرسول صلى الله عليه و سلم من إجابة دعواهم، فقد روى البخاري في صحيحة عن أبي إدريس الخولاني “ أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسالون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ فقال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟؟ قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه ؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ... الحديث ". أما أن الجميع يتعامل بالقروض الربوية فليس معناه أنها حلال و لك في قصص الأنبياء مع أقوامهم خير دليل و من أمثلة ذلك سيدنا إبراهيم و سيدنا لوطا اللذان لم يِؤمن لهما إلا ذريتهما مع استثناء زوجة لوط و كذلك سيدنا نوح الذي عمر 950 سنة و لم يؤمن له إلا قليل (أقصى ما ذكر 80)، و الأمثلة على ذلك كثير...فليس الأمر أخي بكثرة الأتباع و لكن بوضوح الحق و جلاله و لنا في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الأخر...

في10,تشرين الأول,2006  -  10:43 مساءً, عباد الله كتبها ...

بسم الله الرحمن الرحيم

( { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى" جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار } [ آل عمران : 190 – 191 ] .

ندعوكم للمشاركة معنا فى إحياء عبادة التفكر لمذيد من التفاصيل رجاء زيارة مدونة معا فى حب الله على هذا الرابط http://www.maktoobblog.com/inthenameofallah

في11,تشرين الأول,2006  -  04:48 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

تعرف أخي أن الإفتاء مجال مسيج من طرف الدولة داخل المذهب المالكي، وأن السياسيين المرتكزين على المرجعية الدينية مثل حزب العدالة والتنمية لا يؤمنون كثيرا بالمجالس العلمية ولا بمشروعيتها، وإن لم يصرحوا بذلك، ومن ثم كانت الحاجة إلى إيجاد حل "شعبي" لمسألة القروض، فالأصوات التي ستذهب للبيجيدي ليست أصوات المناضلين المنخرطين في الحزب فقط بل هي أصوات عموم الشعب، ومنهم طبقة من المتعلمين والمثقفين الذين يعيبون على أهل السنة تشددهم في مسألة الربا المتحصل من القروض. كان إذن من اللازم "استيراد" الفتوى عن طريق الشيخ القرضاوي، مما جعل هذا الأمر يبدو اعتداء على خصوصيات دينية مغربية محمية منذ زمن بعيد من طرف إمارة المؤمنين التي يمثلها ملك البلاد ويحرص عليها عمليا المجلس العلمي. شكرا أخي سعيد على إثارة هذا الموضوع الشائك ومزيدا من التألق.

في11,تشرين الأول,2006  -  10:30 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...

مشكور أخ علي على مرورك الكريم و أتفق معك أن الأمر لا يعدو كونه جعجعة بلا طحين و صراع سياسي في أفق انتخابات 2007 لا يكثرت لا دين و لا لأخلاق...

في14,تشرين الأول,2006  -  08:26 مساءً, حسن كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فمن أراد منكم الحق فليزر هذا الموقع ليعرف من هو حقا القرضاوي

http://www.sunna.info/qardawi

في23,تشرين الأول,2006  -  01:58 مساءً, مجهول كتبها ...

حوار طيب لو أثمر طيبا ولكنى ضد إهانة علماء المسلمين وأعلموا أن كل يؤخذ منه ويرد إلا

رسول الله صلى الله عليه وسلم ...لو زل عالم يرد عليه زلته بالحجة والقريعه وليس

إنشاءا أو جريا وراء مقال فى جريدة أو كتاب أو ماشابه ذلك ويكون صاحب الرد معلوما وليس

مجهولا ومشهودا له بالعلم ...ويجب علينا توقير علماءنا .....عندما أخطأ عمر فى مسألة

المهور ردته إمرأه فقال عمر بن الخطاب أصابت المرأة وأخطأ عمر وقال عمر غير مرة

مانضبت أرض فيها على بن أبى طالب كلما رد له حكما دون أن بنقص من قدر عمر بن

الخطاب رضى الله عنه شئ ..الأخ الفاضل سعيد دخمى سعدت بمدونتك وكل مدونه فيها

فكر هى شمعة فى طريق الصلاح ...اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه

في23,تشرين الأول,2006  -  02:01 مساءً, مجهول كتبها ...

حوار طيب لو أثمر طيبا ولكنى ضد إهانة علماء المسلمين وأعلموا أن كل يؤخذ منه ويرد إلا

رسول الله صلى الله عليه وسلم ...لو زل عالم يرد عليه زلته بالحجة والقريعه وليس

إنشاءا أو جريا وراء مقال فى جريدة أو كتاب أو ماشابه ذلك ويكون صاحب الرد معلوما وليس

مجهولا ومشهودا له بالعلم ...ويجب علينا توقير علماءنا .....عندما أخطأ عمر فى مسألة

المهور ردته إمرأه فقال عمر بن الخطاب أصابت المرأة وأخطأ عمر وقال عمر غير مرة

مانضبت أرض فيها على بن أبى طالب كلما رد له حكما دون أن بنقص من قدر عمر بن

الخطاب رضى الله عنه شئ ..الأخ الفاضل سعيد دخمى سعدت بمدونتك وكل مدونه فيها

فكر هى شمعة فى طريق الصلاح ...اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه

في27,تشرين الأول,2006  -  05:14 صباحاً, سعيد دخمى كتبها ...

أخي صاحب التعليق أعلاه أوافقك في كل ما ذكرت و لست مدعيا للعلم هنا إلا أن الشيخ القرضاوي كثرت أخخطائه في السنوات الأخيرة و هذا قول العلماء الأجلاء الذين نحترمهم و نقدر علمهم...
لكن هدفنا من إثارة هذه القضية أو غيرها هو تحذير الناس من أي مخطئ أيا كان على اعتبار أنه إنسان آرائه تحتمل الخطأ و الصواب ما لم يقم على ذلك دليل صريح بالكتاب والسنة و توضيحها بالدليل أيضا من خلال آراء العلماء قديما و حديثا...
أما مسخ الشريعة باسم التجديد، و تيسيرأسباب الفساد باسم فقه التيسير، وفتح أبواب الرذيلة باسم الاجتهاد، والتهوين من السنن باسم فقه الأولويات، وموالاة الكفار باسم تحسين صورة الإسلام فهذا مما يجب التصدي له و تبيينه للناس...
تحياتي لك اخي.

في28,تشرين الأول,2006  -  03:15 مساءً, مثقف إسلامي كتبها ...

نحن العامة الغير متخصصون في مجال الافتاء يجب ألا ننتقد أحدا من العلماء فلكل بحثه. وظروف الأمس ليست كاليوم.
والقضية ليست في الربا وتحريمه فالربا محرم ولكن القضية في اضطرار المقترض للربا في هذا العصر الحقير.وفي وضع الحكومات التي لا تحكم بشرع الله.
وخصوصا ان المقرض هي الدولة التي تعني مال الناس جميعا بما فيهم المقترض.
فالقضية قضية حاكم وشعب.
فالمال بيت مال المسلمين والمقترض مواطن.
فالمسألة تحتاج لاجتهاد كبير ومناقشة كبيرة بين علماء المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها.
وليس أن يرقد احد المشائخ ويحرم ولا يفهم ابعاد المسألة وأطرافها.
القضية ليست من الربا الذي ذكر في القرآن فذلك واضح التحريم وهو بين عامة الناس وفائدة الربا تعود لأشخاص.
أما قضية ربا الدولة فهي قضية بين الحاكم والشعب.
ويجب ان يعاد النظر فيها من قبل مجمع الأفتاء في كل دولة ومدارسة وإعادة نظر ورمي لكل موروث تقليدي . فمتى كان الاجتهاد تقليدا؟
لا استبعد صحة فتوى القرضاوي وخصوصا أن له باعا في هذا المجال وهو متخصص فيه.
فعلى علماء الأمة الخيار بين أن يقفوا في وجه الحكومات الربوية او إعادة النظر في فتاويهم. فما أسهل الوقوف ضد المواطن المغلوب ومجاملة الحاكم الظالم.
والله أعلم

في28,تشرين الأول,2006  -  11:44 مساءً, سعيد دخمى كتبها ...

أخي المثقف الإسلامي، لا يجب أن يدفعنا ما يسمى بفقه الواقع إلى الإنقلاب على تعاليم الإسلام و تحليل ما حرم الله و لست هنا بمتطاول على الشيخ القرضاوي فمهما أوتي الإنسان من علم فإن للإنسان أخطائه و في أحيان أخرى شطحات فكرية و هذا ليس برأي فردي و إنما هو رأي العديد من علمائنا و مشايخنا الأجلاء.
و تطرقي لهذا الموضوع يأتي من خبرتي السابقة بالبنوك و التي أحمد الله الذي عافاني و حفظي من هذا الشر الكبير، فهي اخي الكريم شركات خاصة لا تتبع للدولة إلا في حدود مراقبة البنك المركزي لإدارة السيولة لدى هذه المصارف و ضبط الاحتياطي القانوني، أما عدا ذلك فلا يهم هذه الأبناك سوى الربح السريع و امتصاص دماء الزبناء فكيف تفسر أخي اقتطاع مبالغ كبيرة من الزبناء حتى قبل أن تقبل ملفات قروضهم و قد عاينت حالات كثيرة جدا من هذا النوع... ولا يسعني أخي هذا المجال للحديث عن الأبناك فلربما قمت بتحرير إدراج مستقل.
و شكرا أخي على تجاوبك مع الموضوع.

في29,تشرين الأول,2006  -  04:29 مساءً, hadri33 كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
و الله كانت هده الفتوى ستكون مفيدة لو راعت الشعور العام و لم تهن أهل البلد أو لم يعتبروها كذلك خاصة و أن الشيخ حظر ضيفا على شبيبة حزب سياسي ذو وجه معلوم و في غمرة توهج حملة انتخابية سابقة لأوانها تعرفها الساحة السياسية المغربية، و هدا شيء لا اعتراض عليه. حضور الشيخ و الإطار الذي حضر فيه و لأجله و السياق العام... كل هده و أشياء أخرى لا يمكن فصل بعضها عن البعض الآخر. زد على هدا مضمون الفتوى و ما أسست عليه، خاصة و أن الشيخ لم يسبق له أن عاب على بلدان إقامته سياساتها التي لا يمكن نعتها بالشرعية أو القومية أو الوطنية... فقطر مقر أكبر القواعد و العسكرية الأمريكية و من انطلقت طائرات قتلت العراقيين خربت بنياتهم التحتية و الفوقية... و هي اليوم تستعد لزيارة وزيرة الخارجية الاسرئيلية فيل الحكومة التي تقتل و تذبح الآلاف من إخواننا، فما موقفه من الزيارة؟ و ليحرص على الصدح بصوت الحق، و لا يخاف، في الله، لومة لائم.


في30,تشرين الأول,2006  -  12:36 صباحاً, سعيد دخمى كتبها ...

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أخي هدري33
أشاطرك أخي الرأي في الشطر الثاني من مداخلتك و الخاصة بدولة قطر الشقيقة لكن ما لا اتفق فيه مع الشيخ القرضاوي هو احتقاره للمغاربة و تحليله لما حرم الله منطلقا من ما يسمى عنده فقه التيسير ومن معطيات خاطئة و ما بني على خطأ لا بذ و أن ينشأ عنه خطأ...
شكرا أخي على توقيعك ي مدونتي.

في04,تشرين الثاني,2006  -  02:38 مساءً, قارئ كتبها ...

بارك الله فيك وفي جهدك، أوافقك في كل ما سرت إليه، لكني أعيب عليك تهجمك على الشيخ القرضاوي، فهو وإن كان أخطأ في هذه الفتوى إلا أن ذلك لا ينتقص من قيمته، ولعله يكون ممن ينال أجراً وتنال أنت أجرين بإذن الله، فلا تفسد أجريك بمهاجمة علم من أعلام علماء المسلمين، والتمس له عذراً، وتذكر قول المتنبي: كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه

في05,تشرين الثاني,2006  -  03:44 صباحاً, سعيد دخمى كتبها ...

شكرا أخي قارئ على مرورك الكريم، و أود ان أخبرك و كما سبق لي ان علقت على رد الأخ المثقف الإسلامي فإن الأمر لا يتعلق بتطاول على الشيخ القرضاوي فمهما أوتي الإنسان من علم فإن للإنسان أخطائه و في أحيان أخرى شطحات فكرية و هذا ليس برأي فردي و إنما هو رأي العديد من علمائنا و مشايخنا الأجلاء، فالقرضاوي هو من تطاول على إحدى محارم الله و أهان مسلمي المغرب.

في02,تموز,2008  -  04:59 مساءً, مجهول كتبها ...

اشتريت سلعة ولم اسثطيع دفع ثمنه هل يمكنن الاستنجاد بقرض بنكي

في02,تموز,2008  -  05:00 مساءً, مجهول كتبها ...

اشتريت سلعة ولم اسثطيع دفع ثمنه هل يمكنن الاستنجاد بقرض بنكي


نشكركم على تجاوبكم معنا، و في انتظار زيارتكم القادمة لنا تقبلوا فائق احترامنا